يعتقد ان المعتقل السياسي ومغني الراب معاد بلغوات "الحاقد" كان أكثر استعدادا لاعتقاله الأخير، كما يبدو أنه وضع خطة لتدبير ’’معركته‘‘ مع السلطات، حيث أطلق أغنيته الجديدة الثانية بعد أن تم اعتقاله منذ أزيد ثلاثة أسابيع بمناسبة عيد ميلاده، وهي الأغنية التي اختار عنوانا لها ’’الوطنية‘‘.
تعتبر اغنية ’’الوطنية‘‘ الأغنية الثانية التي تصدر للحاقد بعد اعتقاله من باب المركب الرياضي محمد الخامس يوم 18 ماي الماضي، بتهم كيدية لا اساس لها من الصحة، وهي التهم التي نفاها بشكل قاطع أثناء محاكمته، فيما انتقد التهم الموجهة إليه في أغنية ’’قانوني‘‘ التي صدرت أسبوعا بعد اعتقاله.
ويظهر جليا أن الحاقد خطط جيدا هذه المرة عند اعتقال ليبقى ذائما على تواصل مع جمهوره، من خلال صفحة الحاقد على الفايسبوك حيث أعلن قبل أسبوع لعشاقه أنه سيهدي لهم الجديد في عيد ميلاده، يوم أمس الاثنين، فيما تهاطلت تعليقات كثيرة تتمنى له الحرية والعودة إلى فنه وجمهوره، لينشر مساء الاثنين 09 يونيو حسابه على يوتيوب أغنية ’’الوطنية‘‘ التي عرفت تداولا سريعا.
إغنية "الوطنية" لم تختلف مضامينها عن باقي أغانيه السابقة ،حيث أكد فيها مواقفه من السياسة العامة للبلاد وانتقد فيها الاعتقال السياسي، كما تميزت بنفس النقد اللاذع المعهود، فيما يبدو أنه تم تسجيلها مؤخرا وربما أياما قليلة قبل اعتقاله حيث أشار فيها إلى حملة الشرطة لحلق الرؤوس أثناء اعلان النظام المخزني لحملته المشبوهة حول ماسماه "محاربة التشرميل" نظرا للعلاقة الوطيدة التي تربط الاجهزة الامنية بعناصر الاجرام و استمعمالهم في العديد من مخططاتهم المشبوهة.
ولا يعرف لحد الساعة عدد الأغاني التي قد يواصل الحاقد إطلاقها رغم اعتقاله، لكن من المؤكد أنه توقع الاعتقال الأخير الذي تعرض له وكان أكثر استعدادا له هذه المرة.
يذكر أن جلسة محاكمة معاذ الحاقد ستجري اليوم الثلاثاء 10 يونيو بعد أن تم تأجيلها قبل أيام بطلب من محامي عناصر الشرطة الذين ادعوا عليه بأنه اعتدى عليهم.