الثلاثاء، 1 أبريل 2014

استشهاد المعتقل السياسي نورالدين عبد الوهاب داخل السجن المحلي بورزازات

وفاة الطالب اليساري عبد الوهاب نور الدين داخل سجن ورزازات

علمنا من مصادر حقوقية خبر استشهاد المعتقل السياسي نورالدين عبد الوهاب داخل السجن المحلي بورزازات، المنتمي لـ ” الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، وتفيد الرواية الرسمية لادارة السجن انه وجد صباح اليوم “مشنوقا” في غرفته السجنية مستعملا بذالك قطعة قماش كانت تستعمل كإزار لحجب المرحاض، وحاملة حديدية لجهاز التلفاز في غرفة كان يسكن فيها مع سجين آخركان حينها نائما حسب البيان الذي اصدرته الادارة.

و معلوم ان المعتقل السياسي نور الدين عبد الوهاب من مواليد سنة 1988 بمنطقة امحاميد الغزلان جنوب شرق المغرب، ينحدر من عائلة فقيرة، كان يتابع دراسته بجامعة ابن زهر بأكادير كان منخرطا في النشاط النضالي الجامعي في صفوف “النهج الديمقراطي القاعدي” قبل أن يعتقل على خلفية مشاركته في احتجاجات منطقة المحاميد الغزلان، واعتقل على إثر الأحداث الدامية والمأساوية التي شهدتها منطقة محاميد الغزلان والكابوس الذي عاشه سكان المدينة في ما بات يعرف باليوم الأسود لـ”الخامس والعشرون من يونيو ” لمدة فاقت العشرة أيام السنة الماضية.

وبدأ نور الدين نشاطه النضالي منذ دراسته بالتعليم الثانوي، وقد حصل من ثانوية “امحاميد الغزلان”على شهادة الباكالوريا من مدرسة عمومية بامحاميد الغزلان سنة 2007 في شعبة الآداب، ثم التحق بجامعة ابن زهر بأكادير، ليتلقى دراسته الجامعية في شعبة الحقوق، وعرف عن عبد الوهاب تميزه في نشاطه في احتجاجات امحاميد الغزلان.

وقاد عبد الوهاب عدة معارك “نضالية عمالية وجماهيرية” من بينها معركة عمال شركة الضحى، وقد تم اعتقاله يوم 25 يونيو 2012 من طرف الشرطة القضائية هو وثلاثة من رفاقه على خلفية مظاهرة ليلية لسكان محاميد الغزلان، احتجاجا على الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي والتزويد بالمياه وشبكة الهاتف والانترنيت بالمنطقة، مما تسبب بخسائر كبيرة للتجار وعموم المواطنين.

وبدأت محاكمة الناشط نور الدين عبد الوهاب يوم 28 يونيو 2012، ليقى اليوم حتفه بالسجن المحلي بورزازات.

و كان يتقاسم الزنزانة مع المعتقل السياسي عبد الحق الطلحاوي. و يقول ان من خلال تجربته في السجن، ليس هناك أسوأ من الموت بعيدا عن العائلة وعن الرفاق والأصدقاء، ليس هناك أسوأ من الموت داخل سجون النظام الفاشي الحاكم بالمغرب، هذه السجون التي تفتقر إلى أبسط شروط الحياة من نظافة وطعام جيد وعلاج...
و يضيف إن لائحة السجناء طويلة و مفتوحة للذين سقطوا أمواتا في سجني مراكش والصويرة وحتى الذين انتحروا أو قضوا في إضراب عن الطعام. و لا تزال صورهم تمر امام عينه، و حمل المسؤولية الكاملة لإدارات السجون والنظام في وفاتهم، فأغلبهم مات بسبب أمراض بسيطة.

في الختام يقول ان استشهاد الرفيق نورالدين عبد الوهاب وانضمامه إلى قافلة شهداء هذا الوطن الجريح الذي ينزف أبناءه، في السجن الصغير أو السجن الكبير لا فرق المهم أنه استشهد في ساحة المعركة ضد النظام الفاشي القائم بالمغرب. والمجد  للرفيق الشهيد نورالدين عبد الوهاب ولكل شهداء هذا الوطن.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes