
أعلنت أحزاب الثلاثة " حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي و حزب المؤتمر الوطني الاتحادي و حزب اليسار الاشتراكي الموحد"، مساء يوم الأحد 23 مارس، عن ميلاد فدرالية اليسار المغربي في مهرجان خطابيا اقيم بقاعة ابن ياسين بالرباط، لتشكيل تحالف يساري معارض قوي و لتجاوز تشتت اليسار الديمقراطي بالمغرب. كما ان الفيدرالية تسمح باحتفاظ كل حزب من الأحزاب المذكورة بشخصيته القانونية وأنظمته الأساسية وأجهزته الوطنية والجهوية والمحلية، وفي نفس الآن تتيح الفدرالية بهياكلها التنظيمية ذات الصبغة التقريرية والتنفيذية المشتركة لاتخاذ مواقف و قرارات موحدة في اطار تدبير القضايا العامة ، حيث تتكون الفدرالية من هيئة تقريرية مشكلة بـ 153 عضو، وهيئة تنفيذيةممثلة بـ7 أعضاء عن كل مكتب سياسي للاحزاب الثلاثة، وأمانة عامة،و ذلك للتقرير في كل القضايا المحالة عليها من طرف المكاتب السياسية للأحزاب الثلاثة.
وقد حضر مهرجان اعلان تاسيس الفدرالية عدة شخصيات السياسة و نقابية و حقوقية بالإضافة إلى الفاعلين الجمعويين، و تناولت الكلمة في المهرجان، كل من نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، وعبد الرحمان بن عمرو الكاتب العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وعبد السلام العزيز الأمين العام للمؤتمر الوطني الاتحادي، حيث تناولوا حيثيات و دوافع الاطار اليساري الجديد باعتباره مرحلة انتقالية في أفق توحيد حركة اليسار المغربي واندماجها الكامل.
و تأتي مبادرة هذه الأحزاب التي لم تشارك في اي حكومة و ليست في المعارضة البرلمانية بحكم مقاطعتها لمسلسل الإصلاحات ابتداء من الاستفتاء على الدستور الجديد شهر يونيو 2011 و انتهاء بانتخابات البرلمانية لنونبر 2011، لتشبثها بمطلب الملكية البرلمانية حيث الملك يسود و لا يحكم، واعتبرت نبيلة منيب الامينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد في كلمتها ان الربيع العربي يشكّل بداية نهضةٍ لشعوب المنطقة، وان الحراك الشبابي المغربي في هذا الربيع والمتمثل في "حركة شباب 20 فبراير"، أسقطت جدار الخوف في نفوس المواطنين وخاطبت الشباب المغربي قائلة "أيّها الشباب، أنتم الأمل، والمستقبل رهين بانخراطكم الواعي في العمل السياسي، ليتحّقق الحلم بمغرب تسود فيه الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية والاشتراكية والحداثة"، انّ مشروع الفيدراليةياتي في سياق تقوية النضال الديمقراطي، للانتقال من نظامِ حكم مخزني استبدادي فاسد إلى نظام ملكي برلماني ديمقراطي.
واشارت الى إنّ الوضع السياسي المغربي الحالي يتّسم بالبؤس، وبالتحكّم والتراجع، واستمرار تأجيل الإصلاحات العميقة، الدستورية والسياسية؛ كما انتقدت ما وصفته بـ’القوى الأصولية، سواء المخزنية منها، أو ذات الطبيعة الحزبية، وأنّ فدرالية اليسار جاءت لتشكّل معارضة حقيقية لهذه التكتّلات الأصولية.
وقالعبد الرحمان بنعمر الأمين العام لحزب الطليعة الديمقراطي، إنّ تأسيس فدرالية اليسار الديمقراطي جاء نتيجة نقاش عميق، ‘من أجل الوقوف في وجه الفساد والاستبداد والتزوير، وأكد على الاستمرارية في النضال مهما كانت العواقب، كما داعا احزاب اليسار المغربية للالتحاق بالفيدرالية المفتوحة أمام جميع الأحزاب التقدمية الديمقراطية.
واكد عبد السلام العزيز الأمين العامّ لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، إنّ مشروع فدرالية اليسار الديمقراطي ‘منفتح على كلّ القوى التقدمية واليسارية والديمقراطية التي تتقاسم معنا مشروع الوحدة اليسارية، وأنّ المشروع جاء في ظلّ حاجة وطنية وتاريخية لتجاوز المعيقات وحالة التشرذم والتمزّق التي يشهدها اليسا المغربي.
و تجدر الاشارة انه تم اختيار يوم 23 مارس، للاعلان عن تأسيس الفدرالية تزامنا مع الذكرى 49 لانتفاضة 23 مارس 1965 بالدار البيضاء التي شهدت انتفاضة طلابية عارمة شكلت منعطفا بالحياة السياسية المغربية تظاهر في الرباط المئات من الطلاب و عمال والعاطلين عن العمل للمطالبة بإصلاحات اقتصادية واجتماعية.، لما له من رمزية ودلالة كبيرة’ في ذاكرة اليسار و الشعب المغربي، التي ادت الى ظهور جيل جديد من الشباب، انخرط في اليسار، دفاعا عن العدالة الاجتماعية والديمقراطية، في لحظة اتّسمت بالقمع.










0 التعليقات:
إرسال تعليق