الخميس، 27 مارس 2014

المعطلون المكفوفن يعاودون الاحتجاج و التهديد بحرق ذواتهم والسلطات تتدخل بالقوة لمنعهم


 شهد شارع محمد الخامس يوم أمس حلة من الهلع، على اثر اقدام عشرات من المعطلين المكفوفين من الاعتصام واحراق ذواتهم بالشارع العام في محاولة ثانية بعد تلك التي نفذوها في محطة القطار، مما دفع بالمسؤولين الى استففار سيارات المطافئ والوقاية المدنية والشرطة الى عين المكان، فيما تم استقدام القوات العمومية على وجه السرعة، في جو خلف ذعرا واسعا بين صفوف المارة أو المتسوقين في المحلات المتواجدة هناك وسط تجمهر عدد كبير من المارة الطيم اعتقدوا للوهلة الاولي ان الامر يتعلق بحريق شب في إحدى العمارات.

غير ان الحقيقة كانت صادمة عندما وجدوا ان خراطين مياه سيارات الاطفاء تصب أجساد المعطلين المكفوفين المنهكة، وكان بوسع المتواجدين في المكان أن يرى المياه المضغوطة ترمي بهم لمنع خطوة احتجاجية للمعطلين المكفوفين الذين أقدموا على ارتداء الأكياس المصنوعة من الألياف البلاستيكية، وقيدوا أنفسهم، وصبوا عليهم كميات من البنزين وحاولوا التهديد بإضرام النار في أنفسهم، في حالة اقتراب المسؤولين أمنين اليهم، وقد ارتفعت أصوات تندد بما يطال المحتجين، فيما صرخت امرأة تواجدت بالمكان ’’حشموا شوية راهم ماشي حشرات كترشوهم بالمبيدات، راهم بشر‘‘ وقالت أنهم يتعاملون كأهم يرشون حشرات بمبيد كيماوي.

وقد عم الاحتجاج عندما التحق معطلون من مجموعات أخرى وشرعوا في رفع شعارات الاستهجان والصفير عندما لاحظوا أن القوات العمومية تقوم بركل المكفوفين والاعتداء عليهم تحت ذريعة إنقاذهم، لتبدأ القوات العمومية في تعنيف كل من تواجد في المكان ولتنطلق المطاردات في الشارع. و اسفر التدخل عن أزيد من 8 مصابين بينهم مكفوفات، أصيبوا بحالات تقيؤ وإغماء ورضوض جراء قوة المياه وقوة أحذية وهراوات عناصر القوات العمومية، فيما عدد مجموعة المكفوفين الذين أقدموا على هذه الخطوة كان فقط 12 معطلا ومعطلة، وبينما نقل ستة على الأقل إلى المستشفى استمرت المطاردات إلى حدود السادسة مساء بعد التحام ميداني ملحوظ بين جل المجموعات المرابطة بالعاصمة، انتهت باعتقال أحد أعضاء تنسيقية الكرامة للأطر العليا المعطلة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes