
كان لنا موعد مهم صبيحة السبت 21 يونيو أمام أحد الفنادق المصنفة بطنجة، والتي استضافت ندوة تم تصنيفها ووصفها بالدولية، حيث كان موضوعها يتعلق بملف الشهيد "أيت الجيد بنعيسى" الذي تعرض لاغتيال شنيع بداية التسعينات على يد القوى الظلامية الإجرامية "العدل والإحسان" وحركة "التوحيد والإصلاح" وتوابعها وحلفاءها في "الجهاد" المقدس الذي وضع نصب أعينه منذ تلك اللحظة مهمة استئصال الصوت اليساري التقدمي من رحاب الجامعة وعمقها.
كان الشهيد قيد حياته أحد المناضلين الملتزمين بإوطم ومبادئها، ومثل خلال هذا الالتزام فصيل "الطلبة التقدميين" الشيء الذي كلفه المتابعة والاعتقال والسجن كباقي الرفاق داخل حركة الطلبة القاعديين، كحركة طلابية تقدمية يسارية ما زالت ولحدود الآن تحمل مشعل الدفاع عن اتحاد الطلبة إوطم تاريخا وقيما ومبادئ، وما زالت تؤطر غالبية النضالات والمعارك الطلابية داخل الجامعة دفاعا عن مطالب الطلاب وصيانة لحرمة الجامعة ضد القمع وضد الهجومات التي تتعرض لها الحريات الديمقراطية بالجامعة، أي الهجومات التي تتربص بالقيادات الطلابية التقدمية مباشرة أو عبر الوكلاء الرجعيين والظلاميين لكنسهم واجثتاتهم بصفة نهائية من حلبة الصراع داخل الجامعة.
وفي سياق الإدانة لهذا النوع من المبادرات المشبوهة والاسترواقية بملف الشهيد، عزمنا وشاركنا إلى جانب الرفاق في فصيل "الطلبة القاعديين التقدميين" في الاحتجاج الذي نظموه ببوابة الفندق "أمنية" بعد أن فاحت رائحة حزب "الجرار" من هذه المبادرات، والتي يريد منها الحزب استغلال ملف الشهيد في الحرب الانتخابية التي يخوضها ضد حزب "العدالة والتنمية" سليل حركة "التوحيد" الضالعة في الجريمة.
ساعتان من الاحتجاج كانت كافية لعرض جميع المواقف والشعارات المعبّرة عن الإدانة الصارخة لأية متاجرة بملفات الشهداء وبقضايا الشعب المغربي وبالمبادئ التقدمية النبيلة التي حملها الشهداء، ودافعوا عنها إلى أن سقطوا في الساحة مضرجين في دمائهم بعد أن قطعت الأيادي الفاشية الظلامية شرايينهم وهشمت رؤوسهم..الخ
ساعتان لمّت الشباب والشيوخ، الرفاق والرفيقات.. وكلهم عزم على الاستمرار في نفس الخط الكفاحي الذي اختاره بنعيسى وجميع شهداء حركة اليسار، من "شيخ العرب" إلى عبد الرزاق الكاديري".. الذين سقطوا في الساحة النضالية دفاعا عن مشروع التغيير ومن أجل المجتمع الديمقراطي والاشتراكي البديل.
لهذه الحيثيات ولهذه الأسباب شاركنا كمناضلين نشطاء داخل حركة اليسار التقدمي ومن خلال واجهة أطاك الجمعية المناهضة للعولمة الرأسمالية، شاركنا بقناعة وبمبدئة دون تحفظ أو تردد، لأننا نعتبر، وبدون حسابات أو خلفيات، بأن الشهيد شهيدنا على طول الخط وفي جميع الأزمنة والأمكنة، شهيد دائما وأبدا وليس في اللحظة التي يخدمنا التباكي على اغتياله، من طرف أي كان، سواء "البام" أو غيره فالمرتزقة أصناف وألوان..الخ



0 التعليقات:
إرسال تعليق