السبت، 24 مايو 2014

بيان المعتقلين السياسيين العشرة بسجن عين قادوس بفاس يدين الأحكام الصورية القاسية



المعتقلين السياسيين العشرة 
السجن المحلي عين قادوس                       في 18 ماي 2014
        ـ فاس ـ

بيان للرأي العام الوطني و الدولي

لا لاغتيال الحقيقة ، لا لتجريم المناضلين
لا لاغتيال التاريخ ، لا لاغتيال النهج الديمقراطي القاعدي

تختلف أشكال الاستهداف، وتتعدد ضروبه ، لكن الجوهر يبقى استهداف النهج الديمقراطي القاعدي ، الخط المكافح للحركة الطلابية المغربية ، و امتداده في التاريخ و الحاضر ، بتطوراته و إفرازاته ، وتضحياته و مبادراته النضالية المتقدمة ، في اغتيال سافر للمسار النضالي العام الذي يسير نحو تحقيق الطموح التاريخي المنشود ، وتخليص شعبنا من قبضة مصاصي دمائه و ناهبي خيراته و ثرواته ،والمتاجرين في همومه ومعاناته. 

حيك المخطط الصهيوني داخل دهاليز النظام الاستخباراتية وشارك في ترجمته كل من لا يخدمهم تطور المسار الجدري ببلادنا واتساع رقعة النضال الثوري ،من القوى الظلامية و القوى السياسية والرجعية و المتخادلين و المتكابلين ، فانطلق عمليا من الشارع العام بإنزالات فيالق القمع بمختلف تلاوينها تحت يافطة محاربة " ظاهرة التشرميل" ، و انتقل إلى الجامعة المغربية ، بدأ بموقع وجدة مرورا بظهر المهراز ، ثم مراكش و أكادير، وصولا إلى مكناس و الأحكام الصورية القاسية الصادرة في حق المعتقلين السياسيين ( 12 سنة من السجن النافذ) ، و الأكيد أن هناك مواقع أخرى مستهدفة ، و كل البؤر النضالية ، و تحت الطاولة تعقد الصفقات و تمرر مخططات التخريب و التدمير و الإجهاز على القوت اليومي للجماهير الشعبية .

و ظهر المهراز ، بحكم موقعها النضالي المتقدم ، كان من الطبيعي أن تنال نصيبها الأوفر من الهجوم . فبعد أربعة أيام من الإنزال المسلح ، بملشيات فاق عددها 140 عنصرا ، جيشت و استقطبت من مدن و مناطق عدة ، نفذت عصابات الظلام مؤامراتها الاجرامية الخسيسة و الدنيئة ، وظهر مدبروها في شخص شيوخهم ، بمختلف المنابر الإعلامية ، و المؤسسات الرسمية ، يدرفون الدموع ، و يقدمون أنفسهم كضحايا أمام الرأي العام ، و انطلقوا في إصدار فتاويهم الارهابية ، و أحكامهم القبلية الخطيرة ، في حق فصيل سياسي مناضل، تاريخه غني عن التعريف ،عنوانه الابرز ، المقاومة و الصمود و الارتباط بالجماهير و الرهان عليها لفرض اختياراتها و تحقيق مصالحها ومطالبها ، فصيل سياسي بفضله بقيت الحركة الطلابية صامدة ، وحاملة للمشعل الثوري تنير الطريق أمام أبناء الكادحين ، وبفضله بقيت خارج مستنقع النظام و شعاراته الديماغوجية الزائفة ، و صامدة في وجه القمع الاسود ، وسنوات الظلام الدامي حيث كانت القوى الظلامية تخوض غزواتها المسلحة بالجامعات المغربية ، مقدمة المناضلين على أنهم " شياطين" وجب قتلهم و قطف رؤوسهم ، فاغتالت رفيقنا الغالي " المعطي بوملي " وبعده الشهيد " آيت الجيد محمد بن عيسى " . 

نفذت المؤامرة في حق توجه سياسي كان له إسهام وازن في 20 فبراير، الانتفاضة والحركة، وهو يقود معركة بطولية ذات طابع تاريخي ، كحلقة متقدمة من معركة " المجانية أو الاستشهاد " ، زاد من قوتها جريمة إغلاق الحي الجامعي الأول وملحقته " الديرو" ، وتقف وراءه قاعدة جماهيرية صلبة ، مقتنعة بالمعركة والمسار ، ومستوعبة لحقيقة المؤامرة، أبت إلا أن ترفع التحدي وتتشبت بمناضليها وتواصل المعركة النضالية ، رغم الأوضاع المعقدة، و استمرار هجوم القوى الظلامية وواقع الاجهاز على المكتسبات ، و إرهاب النظام الرجعي ، الذي شن و لازال حملة مسعورة من المداهمات و الاقتحامات الليلية و الاختطافات و الاعتقالات ، وتعريض المناضلين لأبشع أشكال التعذيب النفسي و الجسدي ، و الزج بهم في غياهيب السجون في ظروف اعتقال قاسية ، و تقديمهم للمحاكمات الصورية بملفات مطبوخة و تهم ملفقة .

نسجت المؤامرة من طرف استخبارات النظام و أسياده ، و انبرت أيادي العصابات الظلامية الغادرة للتنفيذ، بعد وضع عنوان يحتوي في مضمونه ، بشكل مباشروغير مباشر ، الأطراف المشاركة في المؤامرة ، بمختلف ألوانها و اتجاهاتها ، بعد سبق إصرار و ترصد ، عبر لقاءات و ندوات ، و بيانات و مراسلات ، لقلب الحقائق ، و للتغليظ و التضليل ، واغتيال حقائق الواقع ، وقلب السيناريوهات ، و إلباس المناضل جلباب الجلاد و العكس بالعكس ، لتبرير ما ارتكب من جرائم و شرعنة القادم منها ، في مشهد ممسوخ يعكس عمق أزمة النظام الرجعي ، و القوى السياسية الرجعية الملتفة حوله ، و الإصلاحية المتواطئة و المراهنة على موطئ قدم داخل اللعبة السياسية ، لنيل نصيبها مما ينهب من خيرات شعبنا ، بعدما انكشفت عوراتها و تعرت أمام التاريخ و الجماهير و تحولت إلى مواخير لاستقطاب كل من تخادل وخان وباع نفسه في سوق النخاسة ، محاولة استغلال الفراغ الذي خلفه واقع الجريمة ، للاستقطاب ، وبناء داتها ، على حساب اغتيال النهج الديمقراطي القاعدي ، ومن ثمة الاسهام بشكل أو بآخر في تمرير المخططات الطبقية و التصفوية للنظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي ، بما يقتضيه ذلك من إزاحة كل العناصر المقلقة و المحرجة ، الرافضة لمسلسلات التصفية و الاجهاز ، و المدافعة عن مصالح الكادحيين و المقهوريين ، وما قرار " الوزير " الظلامي " لحسن الداودي" ، القاضي بفرض 2000 درهم كرسوم للتسجيل انطلاقا من الموسم المقبل ، تزامنا مع هجوم أتباعه على قلعة النضال و الصمود، ظهر المهراز ، إلا خير دليل على ماسبق و ذكرناه ، و يؤكد ذلك تنزيل مايسمى " بالمذكرة الثلاثية" القاضية بالعسكرة الدائمة للجامعة و إنزال البوليس و جهاز الأواكس بها ، ناهيك عن استمرار إنزال القوى الظلامية المسلحة بظهر المهراز ، و إجهاز إدارات الكليات على العديد من مكتسبات الجماهير الطلابية ، و التحضير لطرد المناضلين عبر " المجالس التأديبية " المشبوهة ، نموذج ما حصل مع الرفيق عبد النبي شعول بكلية العلوم ، واستهداف الرفيقات بحكم دورهن النوعي في استمرار المعركة رغم إرهاب النظام و الظلام ... ويبقى للتطورات المستقبلية و للتاريخ الكلمة الفصل .

وفي الأخير ، نعلن نحن المعتقلين السياسيين ، مناضلي النهج الديمقراطي القاعدي ، القابعين بسجن عين قادوس بفاس ، إلى الرأي العام الوطني و الدولي مايلي :

ـ إدانتنا للمؤامرة الإجرامية التي تحاك و لاتزال في حق النهج الديمقراطي القاعدي . 

ـ تحياتنا إلى رفاقنا ورفيقاتنا و إلى الجماهير الطلابية بمختلف المواقع الجامعية و إلى كل المناضلين (ت) الجدريين(ت) ، وكل مناضلي و مناضلات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و الشعب المغربي ، و إلى كل الأحرار و الشرفاء عبر العالم. 

ـ إدانتنا للمجازر اليومية التي يرتكبها النظام الرجعي في حق جماهير شعبنا الكادح .

ـ إدانتنا لكل أشكال تجريم المناضلين و المعتقلين السياسيين ولكل أشكال الاسترزاق السياسي و التغليط و التضليل . 

ـ إدانتنا للأحكام الصورية القاسية الصادرة في حق المعتقلين السياسيين بمكناس . منهم رفيقينا في النهج الديمقراطي القاعدي منير آيت خافو ، وحسن كوكو .

 ـ دعوتنا الجماهير الطلابية إلى الاستمرار في معاركها النضالية و الاعتصام المفتوح و المبيت الليلي ومخيم المهمشين داخل الساحة الجامعية كما كان مسطرا مسبقا.
ـ دعوتنا كافة مناضلي و مناضلات الشعب المغربي إلى دعم المعتقلين السياسيين ، والعمل على إجهاض المؤامرة ، ودعم عائلاتهم وعدم تركها عرضة للاحتواء و الاسترزاق .
ـ تشبتنا بهويتنا كمعتقلين سياسيين و بخطنا السيا سي ، خط الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية ، واستعدادنا لتقديم حياتنا في سبيل ذلك .

ـ تحياتنا إلى كافة المعتقلين السياسيين و مطالبتنا بإطلاق سراحهم الفوري .

ـ استمرارنا على نهج شهدائنا الأبرار.

قد تستطيعون قطف كل الزهور ، لكن ، لن تستطيعو مهما حاولتم إيقاف زحف الربيع
الحرية للمعتقلين السياسيين

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes